تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

84

تبيان الصلاة

--> يحمل السؤال على خصوص الوبر ، فالجلد إن لم يكن القدر المتيقن في الاطلاق ، فلا أقل من كونه في عرض الوبر ، وعدم إمكان دعوى الانصراف إلى خصوص الوبر . فإذا ثبت كون السؤال والجواب راجعا إلى جواز الصّلاة في الخزّ جلدا ووبرا ، فيقع الكلام فيما أفاده مدّ ظلّه : بأن المانع من الصّلاة في الخزّ أمران : أحدهما من حيث الميتة ، والآخر من حيث غير المأكولية . أما من حيث غير المأكولية ، فكما أفاد يستفاد من رواية معمر بن خلاد عدم الاشكال في جواز الصّلاة فيه وكون هذه الرواية خاصا بالنسبة إلى عموم ما دل على مانعية غير المأكول في الصّلاة ، وكذلك من غير الروايات لاستفادة استثناء الوبر من هذا العموم منها ، وخروج الوبر شاهد على عدم البأس من حيث غير المأكولية ، لأنّ غير المأكولية إن كان مانعا كان اللازم عدم تجويز الصّلاة في وبره أيضا ، لأنّ الصّلاة لا تجوز في وبر غير المأكول كما لا يجوز في جلده ، كما يستفاد ذلك من موثقة ابن بكير . فيبقى الاشكال بنظره الشريف مدّ ظلّه إلى حيث الميتة فنقول ، إنّ ما أفاده مدّ ظلّه من أنّ بعد كون النسبة بين عموم الدال على عدم جواز الصّلاة في الميتة مع رواية معمر بن خلاد المتقدمة عموم من وجه ، لأنّ كلا من الدليلين عام من جهة ، فعموم الدال على مانعية الميتة عام من جهة شموله لجلد ميتة الخزّ ولغير الخزّ من الحيوانات ، وهذه الرواية عام من جهة شمولها للجلد وللوبر ، فتكون النسبة بينهما عموما من وجه ، لا أن تكون رواية معمّر خاصا بالنسبة إليه فلا وجه لتقديم رواية معمّر على هذا العموم حتّى تكون النتيجة تخصيص عموم مانعية الميتة بالنسبة إلى الخزّ ، وبالنتيجة تجوز الصّلاة في جلد الخزّ أيضا . لا يتم بنظري القاصر ، لأنّ عموم الدالّ على مانعية الميتة إن كان شاملا لخصوص الجلد من كل حيوان فقط لا وبره ، فتكون النسبة كما أفاده ، بين هذا العموم وبين رواية معمر ، ولكن ليس كذلك ، بل عمومه يشمل للجلد وللوبر وغيره من أجزائه ، والوبر خرج بدليل خاص ، لا أنّ العام لا يشمله ، والشاهد على ذلك دلالة بعض الروايات مثل الرواية 2 من الباب 1 من أبواب لباس المصلي بنقل الوسائل ، وهي ما رواها محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في